جيرار جهامي ، سميح دغيم
712
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ملاما وذمّا . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 406 ، 10 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ التفضّل شيء محمود جدّا ، وليس يقع تحت العدالة لأنّ العدالة كما ذكرنا مساواة ، والتفضّل زيادة . وقد حكمنا أنّ العدالة تجمع الفضائل كلّها ولا مزيد عليها ، بل يجب أن تكون الزيادة عليها مذمومة ، كما أنّ النقصان عنها مذموم ، ليكون شرف الوسط الذي تقدّم وصفه في سائر الأخلاق حاصلا للعدالة . فالجواب عنها أنّ التفضّل احتياط يقع من صاحبه في العدالة ليأمن به وقوع النقص في شيء من شرائطها ، وليس الوسط في كلا الطرفين من الأخلاق على شريطة واحدة ، وذلك أن الزيادة في باب السخاء إذا لم تخرج إلى باب التبذير أحسن من النقصان فيه وأشبه بالمحافظة على شرائطه ، فتصير كالاحتياط فيه والأخذ بالحزم فيه . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 122 ، 9 ) . * تعليق * في علم الكلام - يعرّف فعل التفضّل بأنه فعل غير واجب ، بمعنى أن لصاحبه أن يفعله أو لا يفعله دون أن يحصل عند ذلك أي استحقاق حكم . ويتضمّن فعل التفضّل المنفعة ، لأن من المنافع ما هو مستحقّ وهو الواجب ، ومنها ما هو غير مستحقّ وهو التفضّل . فالتفضّل لا يستحقّ الذمّ ما لم يفعله الفاعل . ولا يختلف كلام علماء الكلام في هذه المسألة كثيرا ، أشاعرة كانوا أم معتزلة . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - لا يختلف معنى التفضّل في ميدان الأخلاق كما هو الحال في ميدان استحقاق الحكم الديني على ذلك . فالتفضّل عند « ابن مسكويه » لا يقع ضمن العدالة ، بل هو أمر زائد عليها . وبما أن العدالة من حيث وظيفتها لا تقبل الزيادة ولا النقصان ، وبما أن التفضّل زيادة ، فهو ليس من العدالة ، بل هو احتياط يقع من صاحبه تحوّطا من النقصان . تفقّه * في اللّغة - راجع مصطلح « فقه » . * في أصول الفقه - التفقّه من التفهّم والتبيّن ، ولا يكون ذلك إلّا بالنظر في الأدلّة واستيفاء الحجّة دون التقليد ، لأنّ التقليد لا يثمر علما ولا يفضي إلى معرفة . ( السيوطي ، من أخلد في الأرض ، 124 ، 8 ) . تفكّر * في اللّغة - راجع مصطلح « فكر » . * في أصول الفقه - إنّما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ وجلّ . ( الكليني ، الكافي 2 ، 55 ، 7 ) . * في علم الكلام - النظر مشترك . والمراد به هنا إجالة الخاطر في شيء لتحصيل اعتقاد . ويرادفه التفكّر